البنك الدولي يطالب الكويت بتسريع الإصلاح المالي والهيكلي

  • مدينة الكويت، دَوْلَةُ الْكُوَيْت
  • 20 أبريل 2020
1

أظهر تقرير للبنك الدولي أن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الكويتي تتركز في الاضطراب الذي يشهده الاقتصاد العالمي واستمرار تقلبات أسعار النفط حول قاعدة منخفضة كثيراً، مبيناً أن مسار عدم اليقين الذي يكتنف وباء «كورونا» رفع من مستوى هذه المخاطر مع توقعات بزيادة تباطؤ النمو العالمي.

ووفقا للتقرير فإن المزيد من التأجيل للإصلاحات المالية قد يؤدي إلى ديناميات مالية كلية غير مواتية، علاوة على توسيع الاختلالات المالية والخارجية وتآكل الاحتياطات المالية، مبينا أن تحديات طويلة الأمد تواجه الكويت تتعلق بالاعتماد الكبير على النفط إلى جانب تنفيذ رؤية الكويت الجديدة 2035. وكشف التقرير أنه رغم احتياطات النفط الكبيرة في الكويت، فإن التحول العالمي إلى طاقة أنظف يهدد الاستدامة الاقتصادية والمالية على المدى الطويل.

وفي الوقت الذي اظهر فيه التقرير أن الأصول المالية الضخمة تدعم المرونة الاقتصادية للكويت، كشف عن أن الإصلاح المالي والهيكلي أمران أساسيان لتعويض مخاطر انخفاض أسعار النفط والإنتاج غير المؤكد، وتشمل هذه التدابير تدابير تعبئة الإيرادات غير النفطية مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، فضلاً عن تعزيز رأس المال البشري وإصلاح الإدارة الاقتصادية لتنشيط التنمية التي يقودها القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

وبحسب التقرير فإن إجراءات جمع الإيرادات مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2021، من المرجح أن تخفض الضغوطات على الميزانية، إلا أن ذلك يعتمد على رغبة الحكومة لتنفيذ هذه الإصلاحات وسط اقتصاد ضعيف. في المقابل، توقع التقرير أن يشهد العجز شيئاً من التعافي مع انتعاش أسعار النفط بشكل معتدل، ليبلغ 14.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2022، مرجحاً في الوقت الذي تستمر فيه أسعار النفط بالتراجع، أن يتحول الحساب الجاري نحو العجز خلال العام الحالي، مع تحسنه قليلاً على المدى المتوسط، بينما من المتوقع أن يرتفع التضخم بشكل تدريجي مع تعافي إيجارات العقار.

المصدر (صحيفة الراي الكويتية، بتصرف)