حنفي: أزمة كورونا توفر فرصة للإصلاح الشامل عبر التحول المدروس نحو الرقمنة

  • ندوة افتراضية
  • 2 يوليو 2020
2

أشار أمين عام اتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، خلال مشاركته في الندوة الافتراضية، التي تمّ تنظيمها بالشراكة بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية ومنظمة العمل العربية، بعنوان: مبادرة الجامعة العربية حول التداعيات الاقتصادية لجائحة COVID-19 على الصناعات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص في الوطن العربي، إلى أنّ "جائحة كورونا قلبت الاقتصاد العالمي رأسا على عقب وأحدثت اضطرابات اقتصادية هائلة عبر سلسلة من الصدمات المتزامنة"، معتبرا أنّ "الانعكاسات الأشد ستكون على قطاعات الخدمات والتجارة، وهي القطاعات التي توظف العدد الأكبر من القوى العاملة في القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة".

وإذ نوّه بأهميّة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثّل حوالي 90 في المئة من حجم الاقتصاد العربي، توقع حدوث انكماش في الاقتصاد العربي ما عد جمهورية مصر العربية التي من المتوقّع أن تشهد تباطؤا في النمو بالمقارنة مع النمو الذي حققته في العام 2019.

وأكّد أنّ "المرحلة ليست مرحلة تحقيق أرباح للقطاع الخاص، بل هي مرحلة المحافظة على البقاء والاستمرار من خلال أدوات الثورة الرقمية الجديدة"، مشددا على أنّ "الأزمة على حدتها، توفر فرصة لأجندة إصلاح شامل لمعالجة المشكلات الهيكلية عبر التحول المدروس إلى الرقمنة بهدف بناء نموذج تنموي جديد قائم على الابتكار الصناعي والدائرية في الإنتاج والاستهلاك والمشاركة في سلاسل الإمداد الإقليمية والتنويع الاقتصادي".

ورأى أنّه نظرا لضعف تكامل الاقتصادات العربية مع سلاسل القيمة العالمية والغياب شبه التام لسلاسل قيمة عربية إقليمية، فإن تأثير صدمة العرض ستكون على الأرجح محدودة الأثر، على العكس من التأثيرات الهائلة لصدمة الطلب بسبب الاعتماد الشديد للدول العربية على سلاسل القيم العالمية للاستيراد.

وكشف حنفي عن أنّ الخسائر التي تكبدها القطاع الخاص العربي تقدّر بنحو نصف تريليون دولار على أقل تقدير، معتبرا أنّه "من الخطأ الظن بإمكانية عودة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها السابقة، لأن ما حدث فجّر الأسس السابقة وأدخل العالم في نظام جديد مختلف عنوانه ارتفاع المخاطر ومفتاحه الثورة الصناعية الرابعة"، مشددا على أنّ "الواقع الجديد يتطلب تفكيرا جديدا وطرقا وأدوات مختلفة لن تنفع معه الأدوات القديمة، وهذه الأدوات هي الرقمنة والابتكار والريادة والتي ستحمل معها مفاهيم جديدة للحياة والعمل والتقنيات مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها".

وأوضح أنّه "على الرغم من الانتشار الواسع للإنترنت في العالم العربي، فهناك فجوة كبيرة لاستخدامها بشكل فعال في مجال التجارة والأعمال، كما أنّ هناك تفاوت كبير في كفاءة البنى التشريعية للتجارة الإلكترونية بين الدول العربية، حيث عدد قليل فقط منها، حققت تقدما ملحوظا في هذا المجال"، لافتا إلى "وجود فجوة في عدم تطابق مخرجات التعليم مع الخبرات المطلوبة لأسواق العمل في عصر الثورة الصناعية الرابعة"، مؤكّدا أنّه "لا يزال هناك الكثير من المتطلبات وأهمها البنى التحتية الرقمية بما فيه التكنولوجيا المالية (fintech) والدفع والتوقيع الإلكتروني".

واعتبر أنّه "نادرا ما تستخدم الإنترنت لإطلاق شركات جديدة، في حين أنّ التمويل الرقمي بالكاد موجود، فيما الخدمات الرقمية الحكومية محدودة جدا، باستثناء قلة من الدول العربية".

وفي الختام دعا حنفي إلى ضرورة تفعيل المبادرة التي تقدمت بها دولة الكويت في مؤتمر القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة التي عقدت في لبنان مطلع 2019 لإنشاء صندوق الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأسمال مقداره 200 مليون دولار، والذي ساهمت في دولة الكويت بربع هذا المبلغ.

المصدر (اتحاد الغرف العربية، بتصرّف)

إحصل على اشتراك سنوي في النشرة الاقتصادية العربية الفصلية

اشترك الآن