القاهرة تحتضن الاجتماع الخامس للغرف العربية والتركية: بناء شراكات وتحالفات استراتيجية عبر استغلال فرص الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة

  • القاهرة، جمهورية مصر العربية
  • 26 فبراير 2024
6

عقد في مقر الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية في القاهرة، الاجتماع الخامس المشترك للغرف العربية والتركية، بحضور وزير التجارة والصناعة المصري أحمد سمير، رئيس اتحاد الغرف العربية سمير عبدالله ناس، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية احمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت أوغلو، أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، وأمين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية الدكتور علاء عز، بالإضافة إلى مشاركة عربية وتركية حاشدة من رؤساء الغرف واتحادات الغرف ورجال الاعمال والمستثمرين من الجانبين.

 

وتحدث في افتتاح أعمال الاجتماع وزير التجارة والصناعة المصري، المهندس أحمد سمير، عن أهمية استحداث آلية للربط بين صناعات الدول العربية وتركيا لتحقيق التكامل الصناعي لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ورفع نسب المكون المحلى العربي والتركي للنفاذ إلى الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية والدولية. وأكد المهندس أحمد سمير، على أنّه يجب على مجتمع الأعمال في الدول العربية وتركيا الاستفادة من العلاقات السياسية المتميزة لتنمية التعاون الاقتصادي في مجالات التصنيع المشترك وتكامل مدخلاته، وتنمية التجارة البينية ودعم وسائل النقل واللوجستيات.

وأشار إلى سعي الدولة المصرية للعبور من تداعيات الأزمات العالمية الأخيرة على الاقتصاد، من خلال إجراءات لتيسير مناخ أداء الأعمال شملت إصدار الرخصة الذهبية، وتيسير تخصيص الأراضي، وتوفير مناطق صناعية ولوجستية، وبرنامج للطروحات، وسياسة ملكية الدولة لعدم مزاحمة القطاع الخاص. وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت زخماً كبيراً في العلاقات بين مصر وتركيا، والتي أوضحتها زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان لمصر بعد عدة لقاءات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ودعا الوزير الغرف العربية والتركية إلى الاستفادة من الفرص المستحدثة التي يطرحها محور قناة السويس، والرخصة الذهبية، وسياسة ملكية الدولة، حيث تتخارج الدولة من العديد من القطاعات خلال ثلاث سنوات، وستطرح استثماراتها في تلك القطاعات للشراكة بآليات متعددة، إلى جانب الفرص التي ستتاح من خلال تثبيت الاستثمارات في قطاعات أخرى، مما سيفتح المجال للاستثمار المحلي والعربي والأجنبي. ولفت إلى ضرورة العمل على إنشاء مناطق صناعية ومراكز لوجستية مشتركة، والربط بينها بما يصب في صالح التصنيع والتصدير إلى أسواق تتجاوز 3 مليارات مستهلك بدون جمارك في مناطق التجارة الحرة المتاحة لمصر والموقعة مع مختلف التكتلات الاقتصادية حول العالم.

سمير ناس

من جهته أكد رئيس اتحاد الغرف العربية سمير عبد الله ناس، أن العلاقات الاقتصادية العربية – التركية هي علاقات مستمرة ودائمة التقدّم، وتعتبر تركيا شريك اقتصادي كبير بالنسبة للمنطقة العربية، إذ يبلغ حجم التجارة البينية العربية التركية حوالي 55 مليار دولار. كما أنّ حجم الصادرات من الجانب التركي يتزايد سنويا بحوالي 10 في المئة من المنطقة العربية. إضافة إلى وجود استثمارات عربية مباشرة وغير مباشرة تزايدت بشكل كبير ومتراكم في السنوات الأخيرة، خصوصا في قطاع الإسكان والعقارات وما إلى ذلك. هذا إلى جانب زيارة أكثر من 10 مليون سائح عربي لتركيا بشكل سنوي.

وقال: صحيح أنّ هذه الأرقام جيّدة، ولكن هذا ليس ما نطمح إليه، وبرأيي أنّه لا يمكن أن يحصل أي تغيير أو تطوير في شكل العلاقات الاقتصادية العربية – التركية إلا عن طريق القطاع الخاص. وفي هذا الإطار فإنّ القطاع الخاص التركي، دائما ما يحرص على تعزيز التنسيق والتعاون مع اتحاد الغرف العربية الممثل للقطاع الخاص العربي في مختلف المناسبات والظروف. من هنا فإنّ الوقت اليوم يعتبر مؤات في سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية العربية – التركية، لتصل إلى الواقع المرجو والمأمول.

وأوضح أنّه على الرغم من وجود اتفاقيات للتجارة الحرة بين تركيا والبلدان العربية، وهي تعدّ ضرورة لتعزيز العلاقات الاقتصادية. لكن في الوقت ذاته إننا نحتاج ويجب علينا أن نعمل ونسعى ونطمح إلى بناء شراكة استراتيجية أقوى وأكبر. كما نسعى إلى أن لا نكون فقط أسواق تستهدف بعضها البعض، بل أن نكون منصّات ومناطق محورية يستفيد منها الطرفين العربي والتركي. واليوم هناك فرصة كبيرة في ظل الظروف العالمية الراهنة، يجب أن ننتهزها من أجل تعزيز التعاون الإقليمي، حيث سلاسل الإمداد اليوم باتت أقصر من السابق. ونحن على هذا الصعيد نعتبر الأقرب ثقافيا وجغرافيا إلى بعضنا البعض، وبالتالي نستطيع أن نغيّر الكثير في نمط علاقتنا. فنحن كبلدان عربية لدينا مفاتيح في افريقيا، كما لدينا مفاتيح في آسيا، وبالتالي نستطيع من خلال تركيا الولوج إلى الأسواق الأوروبية، مما يساهم في إحداث توليفة جديدة من العلاقات والشراكة الاستراتيجية التي هي الأساس وليس التبادل التجاري البسيط القائم في الوقت الحالي. 

ونوّه إلى إننا نحتاج إلى العمل ليس فقط في تجارة السلع، بل لا بدّ من استغلال فرص الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة، من خلال توظيف طاقاتنا الشبابية من الجانبين بشكل كبير، في ظل وجود تنوع اقتصادي كبير، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إحداث تغيير في شكل العلاقات الاقتصادية العربية – التركية.

أحمد الوكيل

من ناحيته دعا رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل في مستهل كلمته الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الأبرياء من إخوتنا في غزة، مناشدا المجتمع الدولي بالوقف الفوري لما يحدث في فلسطين.

وقال: لقد التقينا جميعا منذ أسابيع في مكة المكرمة في إطار اجتماعات الغرفة الإسلامية وهي مثال حي للتعاون العربي التركي حيث ينوب رئاستها مصر وتركيا وقطر وتجمع دولنا جميعا. وسنتحاور اليوم حول التشارك في الصناعة والتجارة والزراعة والنقل واللوجستيات والخدمات والطاقة وغيرها من الفرص الواعدة لنا جميعا من خلال التعاون الثلاثي.

وأكد الوكيل أن مصر اليوم هي محور أساسي في هذا التعاون، من خلال شراكة الحكومة والقطاع الخاص والتي فتحت أبوابها لشركائنا من مختلف دول العالم، في كافة القطاعات. وبالطبع فتلك الأبواب مفتوحة على مصراعيها لأشقائنا من الوطن العربي وتركيا. ولقد سعينا جاهدين لتنمية علاقاتنا الثنائية من خلال تعاون مثمر بين اتحادات الغرف في دولنا، ونجحنا في أن نضاعف تبادلنا التجاري والاستثماري. ولكن كل هذا هو نقطة صغيرة في بحر الفرص المتاحة والغير مستغلة.

ولفت إلى أنه يجب أن تتكامل موانئنا ومراكزنا اللوجستية وصناعاتنا وخدماتنا ومدخلات إنتاجنا، لننتقل من التعاون الثنائي إلى التعاون الثلاثي. فيجب أن نصنع سويا ونصدّر لأسواق إفريقيا والاتحاد الأوروبي وغيرها من مناطق التجارة الحرة المتاحة لمصر والتي تتجاوز 3 مليار مستهلك بدون جمارك وبناتج محلى 45 في المئة شامل التصنيع والتعبئة.

وقال: يجب أن نستغل اتفاقية التيسير التي تجمعنا لنصدّر سويا من خلال الطرق العابرة للقارة الافريقية مثل الإسكندرية كيب تاون، وبورسعيد داكار، وسفاجا ندجامينا التي ستفتح لنا جميعا أسواق الدول الحبيسة في وسط افريقيا، والتي تتكامل مع خطوط الرورو السريعة الجديدة مع الاتحاد الأوروبي من دمياط إلى تريستا، وقريبا من مرسين الى الإسكندرية وبورسعيد كما كانت مسبقا كشرايين لتنمية صادراتنا جميعا.

وشدد على أنه يجب أن نخلق تحالفات قوية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية في مصر وأفريقيا، ولإعادة إعمار دول الجوار التي دمرتها الحروب والصراعات. كما يجب أن نجاهد لتحقيق أمننا الغذائي من خلال التشارك في مشروع استصلاح ملايين الافدنة، وتصنيع منتجاته لرفع القيمة المضافة وخلق فرص العمل. 

وتابع: "لقد قامت الحكومات المتعاقبة بجهد واضح في تهيئة المناخ للقطاع الخاص ليؤدي دوره في التنمية، بثورة تشريعية وإجرائية ناجزة، وتقديم العديد من الحوافز واليسيرات. لذلك يجب علينا أن نستغل سويا ما تطرحه مصر اليوم من فرص استثمارية واعدة في العديد من المشاريع الكبرى مثل محور قناة السويس، واستصلاح ملايين الافدنة، ومشاريع الكهرباء والمياه والنقل واللوجستيات، هذا بالإضافة للاستثمار الصناعي والسياحي والعقاري. تلك النهضة التي رفعت كفاءة الشركات المصرية في مجالات البنية التحتية ومشاريع الطرق والصرف الصحي والاستثمار العقاري السياحي لتتخطى حدود مصر، ونرى اليوم شركات مثل السويدى وحسن علام وأوراسكوم وبتروجت وإنبي والمقاولين العرب، تنشر النماء والتنمية في دول الخليج باستثمارات جاوزت 3 مليار دولار، وجاوزت 10 مليار دولار في افريقيا، وكلهم معنا اليوم.

رفعت أوغلو

من جانبه أدان رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت أوغلو في مستهل كلامه الهجمات الوحشية واللاإنسانية التي تقوم بها إسرائيل ضد الأبرياء في غزة.

وقال: يمر العالم بفترة صعبة. يتباطأ النمو في الاقتصاد العالمي وحجم التجارة العالمية. كما تتزايد المخاطر الجيوسياسية والصراعات. وهذا يشير إلى أن عام 2024 يتسم بالتحديات والغموض أكثر من أي وقت مضى. لذا، نحتاج إلى تعاون دولي قوي وتضامن. وكشعوب قديمة وعريقة في هذه المنطقة، يجب أن نتحرك معًا وفقًا لنصيحة "في الوحدة قوة، وفي الانفصال عذاب".

ولفت إلى أنه يجب علينا تعزيز القطاع الخاص في بلداننا عبر تضافر الجهود. ففي عصرنا، تأتي قوة الدول بشكل أساسي من قطاعاتها الخاصة. وقوة وديناميكية اقتصاد تركيا تعتمد أيضًا على القطاع الخاص. وبفضل ذلك، أصبحنا دولة ريادية في الإنتاج الصناعي وصادرات المنتجات الصناعية بين إيطاليا والصين. نحن أكبر مصنعي السيارات والأجهزة الكهربائية البيضاء ومواد البناء والملابس في العديد من القطاعات، ونحن الرائدين في توريد السلع إلى أوروبا. نحن أكبر موردي السيارات للاتحاد الأوروبي بعد الاتحاد الأوروبي نفسه. حققنا كل هذا من خلال تحرير التجارة وزيادة المنافسة. لان التجارة تثري والحمائية تفقر. وخاصة بالنسبة لاستقرار ورفاهية الدول النامية، يجب أن تكون التجارة أكثر حرية.

وتابع: يجب علينا جميعًا أن ندعم التجارة الحرة. فبعد فتح أبوابنا للمنافسة الخارجية وتحرير التجارة، أصبحنا الآن البلد الذي يحتل المركز الأول بين إيطاليا والصين من حيث الإنتاج الصناعي. نحن نقوم بتصدير ما يزيد عن 12،600 منتج صناعي يشكل 94 في المئة من صادراتنا السنوية بقيمة 256 مليار دولار إلى أكثر من 200 دولة. كما أننا نصدّر 60 في المئة من منتجاتنا إلى الأسواق الغنية والمتقدمة في أوروبا. وهذا يشير إلى جودة منتجاتنا وتنافسية أسعارها وإعجاب المستهلكين بها. بالإضافة إلى ذلك، نحن من بين أكبر دول العالم في مجالات البناء والسياحة والزراعة.

وأوضح أن علاقاتنا التجارية تطورت مع الدول العربية في السنوات الأخيرة. حيث كانت صادرات تركيا إلى الدول العربية 5 مليارات دولار فقط قبل 20 عامًا. وكانت تمثل 10 في المئة من صادرات تركيا. وفي عام 2023، تجاوزت 45 مليار دولار ووصلت إلى 20 في المئة من إجمالي صادرات تركيا السنوية. 

خالد حنفي

وشدد أمين عام اتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي على "أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص التركي القوي، وكذلك القطاع الخاص العربي الذي يقود عملية الإنتاج والاستثمار ويوظّف النسبة الأكبر من اليد العاملة في المنطقة العربية".

وأكّد أنّ "العلاقات الاقتصادية العربية – التركية هي علاقات مستمرة ودائمة التقدّم، حيث تظهر البيانات أن تركيا شريك اقتصادي كبير بالنسبة للمنطقة العربية. ومن هنا أرى أنّه لا يمكن أن يحصل أي تغيير أو تطوير في شكل العلاقات الاقتصادية العربية – التركية إلا عن طريق القطاع الخاص، حيث في الواقع أنّ القطاع الخاص التركي من خلال رئيس الغرف والبورصات التركية السيّد رفعت هيسارجيك أوغلو، دائما ما يحرص على تعزيز التنسيق والتعاون مع اتحاد الغرف العربية الممثل للقطاع الخاص العربي في مختلف المناسبات والظروف".

ورأى أمين عام الاتحاد خالد حنفي أنّ "الحكومات تفتح الأبواب نحو تطوير العلاقات، ولكن من يعبر ويمر هو القطاع الخاص"، لافتا إلى أنّه "هناك اتفاقيات للتجارة الحرة بين تركيا والبلدان العربية، وهي تعدّ ضرورة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، لكنها ليست كافية، لأننا اليوم نحتاج إلى التغيير في نمط العلاقة، حيث لا يجب أن نسعى فقط إلى رفع حجم التجارة بنسبة 20-30 في المئة، أو أن يصل حجم التبادل التجاري إلى حدود 70-80 مليار دولار، بل نسعى ونطمح إلى بناء شراكة استراتيجية أقوى وأكبر. كما نسعى إلى أن لا نكون فقط أسواق تستهدف بعضها البعض، بل أن نكون منصّات ومناطق محورية يستفيد منها الطرفين العربي والتركي".

ورأى أنّ "هناك فرصة كبيرة في ظل الظروف العالمية الراهنة، التي قد ينظر إليها على أنها سيئة، بل إنها بنظرنا فرصة مهمّة يجب أن ننتهزها من أجل تعزيز التعاون الإقليمي، حيث سلاسل الإمداد اليوم باتت أقصر من السابق، ونحن على هذا الصعيد نعتبر الأقرب ثقافيا وجغرافيا إلى بعضنا البعض، وبالتالي نستطيع أن نغيّر الكثير في نمط علاقتنا وليس فقط حجم علاقتنا، حيث كبلدان عربية لدينا مفاتيح في افريقيا، كما لدينا مفاتيح عربية في آسيا، وبالتالي نستطيع من خلال تركيا الولوج إلى الأسواق الأوروبية، مما يساهم في إحداث توليفة جديدة من العلاقات والشراكة الاستراتيجية التي هي الأساس وليس التبادل التجاري البسيط القائم في الوقت الحالي".

ونوّه إلى أنّه "نحتاج أكثر إلى العمل ليس فقط في تجارة السلع، ولكن حجم أكبر في الخدمات، واستغلال فرص الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة، حيث نستطيع أن نوظّف طاقاتنا الشبابية من الجانبين بشكل كبير، حيث أنّ المنطقة العربية ليس منطقة متجانسة اقتصاديا، بل هناك اختلافات اقتصادية كبيرة، وبالتالي لا بدّ من التعامل مع كل دولة ومنطقة بشكل مختلف، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إحداث تغيير كبير في شكل العلاقات الاقتصادية العربية – التركية، حيث نحتاج إلى بناء تحالف استراتيجي، وليس تطوير واقع التجارة بشكلها الحالي الكلاسيكي والبسيط". 

 

جلسات عمل والتوصيات

وشهد الاجتماع العديد من الجلسات التي تناولت شتى مجالات التعاون الاقتصادي بين الدول العربية وتركيا، بالإضافة إلى بحث سبل زيادة التبادل التجاري والاستثماري في شتى المجالات مع التركيز على التكامل في تعميق الصناعة، وتحقيق الامن الغذائي والمائي، وتنمية آليات النقل واللوجستيات، والتعاون الثلاثي خاصة في مجالات الصناعة والمقاولات. وانتهى الاجتماع الخامس المشترك للغرف العربية والغرف التركية بالعديد من التوصيات وهي:

أولا: الدعوة لعقد هذا الاجتماع بشكل سنوي ومنتظم وأن تكون هناك أمانة عامة تتابع في التوصيات التي يخرج بها، وتعرض في الاجتماع القادم، والذي ستستضيفه تركيا، مع عقد اجتماعات قطاعية بينية.

ثانيا: التعاون بين الجانبين لنقل الخبرات المتميزة لدى الاتحادات، متضمنة انشاء جامعات تكنولوجية، ومركز للبحوث الاستراتيجية، وادارات لتنفيذ اتفاقية التير.

ثالثا: التقدم للاتحاد الأوروبي بمشروع للتكامل العربي التركي الأوروبي على غرار المشروع السابق EU Global Bridges للربط بين الشركات الأوروبية والتركية مع نظرائهم في مصر وتونس وفلسطين، مع زيادة التحالفات التي تجمع الطرفين للتقدم لبرامج الاتحاد الأوروبي الداعمة للصناعة والتجارة والتغير المناخي.

رابعا: التعجيل بإنشاء الأليات التي تساهم في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين، مثل إنشاء منصة تتبناها اتحادات الغرف بحيث تعرض فيها المناقصات وكذلك الفرص الاستثمارية والتجارية.

خامسا: التأكيد على ضرورة تنمية التعاون الاقتصادي في شتى المجالات، من تصنيع مشترك، وتشجيع للاستثمارات، وتنمية التجارة البينية، والزراعة والتصنيع الغذائي، والنقل واللوجستيات، والسياحة، وربط شبكات الكهرباء والبترول والغاز.

سادسا: التأكيد على أهمية التشارك في تعميق الصناعة بين الجانبين من خلال تبادل مكونات ومستلزمات الإنتاج والسعي لتصنيعها لمن لديه المميزات النسبية، ودراسة التكامل الصناعي بين الجانبين، وخصوصا في ظل إقرار الاتحاد الأوربي ضريبة الانبعاث الكربوني والذي سيؤثر على نمو الصادرات الوطنية.

سابعا: تأكيد التعاون من خلال إنشاء مناطق صناعية ومراكز لوجستية، والربط بينهم، لتحقيق للتصنيع المشترك وتنمية الصادرات المشتركة.

ثامنا: التشديد على عدم اقتصار التعاون التجاري بين الجانبين على السلع تامة الصنع فقط، بل أن تشمل عمليات التكامل الصناعي ومكونات ومستلزمات الإنتاج، لمجابهة تعطل سلاسل الإمداد العالمية ولرفع نسب المكون المحلى لاختراق الأسواق العربية والأفريقية والدولية.

تاسعا: ضرورة التكامل في استصلاح الأراضي والصناعات الغذائية وخاصة مع التحديات التي تظهر بين فترة وأخرى من أمراض وأوبئة والتغير المناخي والظروف الجيوسياسية، لتحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي والصناعي في مجال الامن الغذائي.

عاشرا: العمل على زيادة الاهتمام بالاستثمار المشترك في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، والاعتماد المشترك لمنتجاتها، وكذلك التشارك في البحث والتطوير.

حادي عشر: دعوة الغرف التجارية ومنتسبيها من قيادات الانشاءات والمقاولات من الجانبين لخلق تحالفات قوية تعمل على تنفيذ مشاريع البنية التحتية في افريقيا، وإعادة اعمار الدول العربية.

ثاني عشر: التكامل والتعاون بين مراكز الأبحاث والتدريب والجامعات والمعاهد التكنولوجية، وتبادل المناهج التي يجب أن تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وانشاء الحاضنات وربطها افتراضيا، والعمل في البحث والتطوير المشترك.

المصدر (اتحاد الغرف العربية)

أخبار ذات صلة